النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٦٩ - فصل فى العلم و العقل و الظن و الذكاء و الحدس و كيفية ادراك المطلوب من جهة هذه
و العقل اعتقاد. بأن الشيء كذا لانه [١] لا يمكن أن لا يكون كذا، طبعا بلا واسطة؛ كاعتقاد المبادى الاولى [٢] للبراهين. و قد يقال لتصور الماهية بذاتها، بلا تحديدها؛ كتصور المبادى الاولى [٣]، للحد.
و الذهن قوة للنفس، معدة نحو اكتساب العلم.
و الذكاء، قوة استعداد للحدس. و الحدس، حركة [٤] الى اصابة الحد الاوسط، اذا وضع المطلوب؛ أو اصابة الحد الاكبر، إذا أصيب [٥] الاوسط؛ و بالجملة، سرعة انتقال [٦]، من معلوم الى مجهول؛ كمن يرى تشكل استنارة القمر، عند أحوال قربه و بعده عن الشمس، فيحدس أنه يستنير من الشمس. [٧] الحس [٨] انما يدرك الجزئيات الشخصية. و الذكر و الخيال، يحفظان [٩] ما يؤديه الحس، على شخصيته. اما [١٠] الخيال، فيحفظ الصورة.
و أما الذكر [١١]، فيحفظ المعنى المأخوذ معه [١٢]. و اذا تكرر الحس كان ذكرا؛ و اذا تكرر [١٣] الذكر، كان تجربة. و قد قيل فى الحسيات
[١] - ب: لانه؛ ديگر نسخهها: و انه
[٢] - ها، هج: الأول
[٣] - هج: الأول
[٤] - ط، ها: حركة النفس
[٥] - هج: اصبت
[٦] - ق: الانتقال
[٧] - در متنها اينجا عبارتى است و همچنين در هامش د بخط تازهترى اندكى پس از اينجا «و الفكر حركة ذهن الانسان نحو المبادى، ليصرفها الى المطالب. و الصناعة ملكة نفسانية تصدر عنها افعال ارادية بغير روية.
و الحكمة خروج نفس الانسان الى كماله الممكن فى جزئى العلم و العمل، اما من جانب العلم فانه يكون متصورا للموجودات كما هى و مصدقا بالقضايا كما هى، و اما فى جانب العمل فان يكون قد حصل عنده الخلق الذي يسمى العدالة و الملكة الفاضلة. (د: صح)
[٨] - ط: و الحس؛ ق: و اعلم ان الحس
[٩] - ق: ما يحفظان
[١٠] - ط: و اما
[١١] - ها: و اما الحفظ
[١٢] - هج، ق: منه؛ ديگر نسخهها: معه
[١٣] - ها: كان تكرر