النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٧٦ - فصل آخر فى التجرد لاثبات واجب الوجود، و بيان ان الحوادث تحدث بالحركة، و لكن تحتاج الى علل باقية، و بيان ان الاسباب القريبة المحركة كلها متغيرة
الا بعد عدم. فالمتعلق بالعلة هو الوجود الممكن فى ذاته [١]، لا فى شىء آخر من [٢] كونه بعد عدم أو غير ذلك. فيجب أن يدوم هذا التعلق [٣]، فيجب أن تكون العلل التي لوجود الممكن فى ذاته، من حيث هو، وجوده الموصوف [٤] مع المعلول.
و اذ قد اتضح [٥] هذه المقدمات، فلا بد من واجب الوجود. و ذلك لان الممكنات اذا وجدت و ثبت وجودها، كان لها علل لثبات الوجود. و يجوز أن يكون تلك العلل علل الحدوث بعينها، ان بقيت مع الحادث. و يجوز أن تكون عللا أخرى، و لكن مع الحادثات-. و تنتهى لا محالة الى واجب الوجود، اذ قد بينا ان العلل لا تذهب الى غير النهاية، و لا تدور. و هذا فى ممكنات الوجود التي لا تفرض حادثة أولى و أظهر.
فان تشكك متشكك، و سال، فقال: انه لما كان انما يثبت [٦] الممكن الحادث بعلة، و تلك العلة لا تخلو: اما أن تكون دائمة [٧] علة لثباته، أو [٨] حدث كونها علة لثباته؛ فان [٩] كان [١٠] دائما علة لثباته، وجب أن لا يكون الممكن حادثا، و وضعناه حادثا؛ و ان حدث
[١] - چ: بذاته
[٢] - د ها: لا شيء آخر من، ب ط: لا شيء من، هج: لا فى شيء من، چ: لا فى شيء من
[٣] - ط: المتعلق
[٤] - ب: الموصوف، روى آن: ل
[٥] - چ و اذا اتضحت، ط: فاذا قد اتضح، ها: و اذ قد اتضح، ب د هج:
فاذ قد اتضح
[٦] - ط: يثبته
[٧] - د: دائما
[٨] - ب: و، روى آن: او
[٩] - «فان كان» تا «لثباته فيحتاج» كه پس از اين مىآيد در هج نيست
[١٠] - چ: كانت