النجاة - ابن سينا - الصفحة ٤٨ - فصل فى عكس الضروريات
لا تنعكس [١]؛ فليس اذا صح قولنا: ليس كل انسان بكاتب [٢] و صدق، يجب أن يصدق ليس بعض الكتاب بناس [٣].
فصل [٤]: فى عكس الضروريات
و السالبة الكلية الضرورية، تنعكس مثل [٥] نفسها، سالبة كلية [٦].
فانه اذا كان بالضرورة لا شيء من ب، ا؛ فبالضرورة لا شيء من ا ب. و الا فيمكن أن يكون بعض ا ب؛ [٧] فليكن [٨] ذلك ج، حتى يكون فى وقت ما، صار ا [٩]، صار ب؛ فيكون هو ب و ا؛ فيكون ذلك الباء الفا [١٠]؛ هذا محال. و الكلية الموجبة [١١] الضرورية، تنعكس جزوية [١٢] موجبة بمثل البيان الذي سلف فى المطلقة. لكنه فى المشهور، يجب أن يكون عكسه، ضروريا؛ لانه لو كان مطلقا؛ لكان عكسه، و هو داخل فى الاصل الأول مطلقا؛ فكان بعض ب ا مطلقا و كان الكل بالضرورة. [١٣] و أما فى الحقيقة، فليس يجب أن يكون عكس المطلق، مطلقا لا ضرورة فيه؛ و لذلك لا يلزم هذا البيان و لكن الصحيح، أن عكس
[١] - هج: لا عكس لها
[٢] - ق: كاتبا
[٣] - ق: الكاتب. بانسان؛ ها: بانسان؛ هج: الكاتب
[٤] - ق: فصل
[٥] - هج: كمثل
[٦] - ها: سالبة ضرورية
[٧] - هج، ها، ق: الف ما؛ ب روى «ما» خط خورده شده؛ د عبارت تراشيده شده و مانند ط دارد: «ا ما ب»
[٨] - ق: و ليكن
[٩] - ط «ما صار ا» ندارد؛
[١٠] - ها، ق: ا
[١١] - هج هامش: فى الكلية الموجبه و الكلية
[١٢] - ط: جزويا
[١٣] - ب هامش: افهم اى يصير بعض ب مطلقا و كان جميعه بالضرورة