النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٦٩ - فصل فى انه لا يمكن أن يكون الممكنات فى الوجود بعضها علة على سبيل الدور فى زمان واحد ان كانت عددا متناهيا
واحد منه [١] ممكن الوجود فى نفسه، لكنه واجب بالاخر الى أن ينتهى اليه دورا.
و لنقدم مقدمة أخرى، فنقول: ان وضع عدد متناه [٢] من ممكنات الوجود بعضها لبعض علل فى الدور، فهو [٣] أيضا محال [٤].
و تبين بمثل بيان المسألة الاولى، و يخصها [٥] ان كل واحد منها [٦] يكون علة لوجود نفسه و معلولا لوجود نفسه، و يكون حاصل الوجود عن شىء انما يحصل بعد حصوله بالذات. و ما توقف وجوده على وجود ما لا يوجد الا بعد وجوده البعدية الذاتية، فهو محال الوجود [٧].
و ليس حال المتضايفين هكذا، فانهما معا فى الوجود، و ليس يتوقف وجود أحدهما، ليكون [٨] بعد وجود الاخر، بل توجد هما معا [٩] العلة الموجدة لهما، و المعنى الموجب اياهما معا. فان كان لاحدهما تقدم، و للاخر تأخر، مثل الاب و الابن فتقدمه من جهة غير جهة الاضافة. فان تقدمه من جهة وجود وجود الذات،
[١] - ها د: منها، ب: منه، روى آن: منها
[٢] - ها: متناهى
[٣] - ها هج: هو
[٤] - «و لنقدم ... محال» در ب ط د نيست ولى در چ هج هست و در ها با نشانه «زياده- الى»
[٥] - هج: يخصه، ب د ها ط: يخصصه، چ يخصها
[٦] - ب: منهما، روى آن: منها
[٧] - «و ما توقف ... الوجود» در ب ط نيست ولى در هامش د آمده با نشانه «نسخه» و در ها با نشانه «زياده- الى». در هج و چ هست
[٨] - ب د ها ط: ليكون، چ هج: فيكون
[٩] - در ط هج ب د «معا» نيست ولى در چ و هامش ها هست