النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦٢ - برهان آخر فى المبحث المذكور
عن الوضع فى الوجود الخارجى، أو فى الوجود المتصور فى الجوهر العاقل.
و محال أن يكون كذلك فى الوجود الخارجى، فبقى أن تكون انما هى مفارقة [١] للوضع و الاين عند وجودها [٢] فى العقل. فاذا اذا [٣] وجدت فى العقل؛ لم تكن ذات وضع، و [٤] بحيث تقع اليها اشارة تجزى، أو انقسام، أو شىء مما أشبه هذا المعنى، فلا يمكن أن تكون فى جسم.
و أيضا اذا انطبعت الصورة [٥] الاحدية الغير المنقسمة التي هى لاشياء غير منقسمة فى المعنى، فى مادة منقسمة ذات جهات؛ فلا يخلو: اما أن يكون [٦] و لا لشىء [٧] من أجزائها التي تفرض فيها [٨] بحسب جهاتها، نسبة الى الشىء المعقول الواحد الذات الغير المنقسم المتجرد عن المادة، أو يكون ذلك لكل واحد من أجزائها التي تفرض، أو يكون لبعضها دون بعض.
فان لم يكن و لا لشىء [٩] منها نسبة [١٠]، فليس و لا لكلها لا محالة نسبة.
[١] - ب هو مفارق، هج: انما هى مفارقة، ها: انما هو مفارق
[٢] - ب: وجوده
[٣] - ط «اذا» ندارد.
[٤] - در ب «و» نيست
[٥] - هج: الصورية
[٦] - هج ب ها: ان لا يكون
[٧] - هج ط: بشيء
[٨] - ها هج ط: فيه
[٩] - ط: للشيء
[١٠] - در هج «نسبة» نيست