النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦٠ - فصل فى تفصيل الكلام على تجرد الجوهر الذي هو محل المعقولات
فيجب أن تكون الاجناس و الفصول بالفعل [١] أيضا غير متناهية.
و قد [٢] صح أن الاجناس و الفصول و أجزاء الحد للشىء الواحد، متناهية من كل وجه. و لو كانت غير متناهية بالفعل [٣]، لما كان يجوز أن يجتمع فى الجسم اجتماعا على هذه الصورة، فان ذلك يوجب أن يكون الجسم الواحد، انفصل بأجزاء غير متناهية [٤].
و أيضا لتكن القسمة وقعت من جهة، فافرزت [٥] من جانب جنسا و من جانب فصلا. فلو غيرنا القسمة؛ لكان يقع منها فى جانب نصف جنس و نصف فصل، أو كان ينقلب الجنس الى مكان الفصل و الفصل الى مكان الجنس، فكان فرضنا الوهمى [٦] يدور مقام الجنس و الفصل فيه، و كان يغير كل واحد منهما الى جهة ما بحسب ارادة من بدن خارج [٧]. على ان ذلك أيضا لا يفنى [٨]، فانه يمكننا أن نوقع قسما فى قسم.
و أيضا ليس كل معقول يمكن ان يقسم الى معقولات أبسط منه، فان هاهنا معقولات هى أبسط المعقولات، و مباد للتركيب
[١] - ها: بالفعل هاهنا ايضا
[٢] - ها: فقد
[٣] - د ب: بالفعل هاهنا لكانت توجب ان يكون الجسم الواحد انفصل باجزاء غير متناهية.
[٤] - هامش د: بالفعل
[٥] - ب: فافرد، ط هج ها: فافرز
[٦] - ط: او كان ينقلب و كان فرضنا الوهمى، ب: اذ كان ينقلب لكان فرضنا الوهم
[٧] - «كان ... خارج» در چ و هج آمده و در ديگر نسخهها نيست، هج: يحبر، چ: يغير
[٨] - چ: يقنى، ب ندارد