النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٠٢ - فصل فى تحقيق وحدانية الأول بان علمه لا يخالف قدرته و ارادته و حياته فى المفهوم بل ذلك كله واحد و لا تتجزأ لاحد هذه الصفات الواحد الحق
نفس الفيض، و ذلك هو [١] الجود. فقد كنا حققنا لك من أمر الجود، ما اذا تذكرته علمت ان هذه الارادة نفسها تكون جودا.
فاذا حققت تكون الصفة الاولى لواجب الوجود، انه أن و موجود، ثم الصفات الاخرى يكون بعضها المعنى فيها [٢] هذا الوجود مع اضافة، و [٣] بعضها، هذا الوجود مع السلب، و ليس و لا واحد منها [٤] موجبا فى ذاته كثرة البتة، و لا مغايرة؛ فاللواتى تخالط السلب انه لو قال قائل للاول [٥] و لم يتحاش [٦]:
انه جوهر؛ لم يعن الا هذا الوجود، و هو [٧] مسلوب عنه الكون فى الموضوع.
و اذا قيل له واحد؛ لم يعن به الا الوجود نفسه، مسلوبا عنه القسمة بالكم، أو القول، أو مسلوبا [٨] عنه الشريك.
و اذا قيل [٩]: عقل و معقول و عاقل، لم يعن بالحقيقة الا ان هذا المجرد [١٠] مسلوب [١١] عنه جواز مخالطة المادة و علائقها، مع اعتبار اضافة ما.
[١] - ط: فهو، د: و هو، ب: هو، هج چ: و ذلك هو
[٢] - چ: المتعين فيه هذا، ب: المعنى فيها هو، هج: المعنى بها هذا، د ها ط:
المعنى فيها هذا
[٣] - در ب «و» نيست
[٤] - ب د: منهما
[٥] - چ: فى الأول
[٦] - ج: بلا تحاش، هج ط: و لا يتحاشى
[٧] - چ: و انه
[٨] - ها: مسلوب (در هر دو جا)
[٩] - ب ها د: قال
[١٠] - چ: الوجود
[١١] - ب چ: مسلوبا