النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٣٩ - فصل فى طرق اكتساب النفس الناطقة للعلوم
فصل [١] فى طرق اكتساب النفس الناطقة للعلوم
و اعلم أن التعلم سواء حصل من غير المتعلم، أو حصل من نفس المتعلم فانه متفاوت فيه. فان [٢] من المتعلمين من يكون أقرب الى التصور، لان استعداده الذي قبل الاستعداد الذي ذكرناه أقوى. فان كان ذلك الانسان مستعدا للاستكمال فيما بينه [٣] و بين نفسه، سمى هذا الاستعداد القوى حدسا.
و هذا الاستعداد قد يشتد فى بعض الناس، حتى لا يحتاج فى أن يتصل بالعقل الفعال الى كثير شىء [٤]، و الى تخريج و تعليم [٥]، بل يكون شديد الاستعداد لذلك، كأن الاستعداد الثاني حاصل [٦] له، بل كأنه يعرف كل شىء من نفسه.
و هذه الدرجة أعلى درجات هذا الاستعداد. و يجب أن تسمى هذه الحال من العقل الهيولانى عقلا قدسيا، و هو من جنس العقل بل ملكة، الا أنه رفيع جدا، ليس مما يشترك فيه الناس كلهم.
و لا يبعد أن تفيض هذه الافعال المنسوبة الى الروح القدسى لقوتها و اعتلائها، فيضانا على المتخيلة أيضا، فتحاكيها المتخيلة أيضا بأمثلة محسوسة و مسموعة من الكلام، على النحو
[١] - عنوان از چ است و بس، در د بسمله و حمدله و صلاة است
[٢] - چ: المعلم متفاوت فان
[٣] - ط: ذلك للانسان فى ما بينه، تنها در چ: مستعدا للاستكمال
[٤] - ها: شىء كثير
[٥] - هج: تعلم
[٦] - چ: كأن ... حاصل، ديگر نسخهها: حاصلا