النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٠٥ - فصل فى الحركة
هو بالفعل انسان أو نحاس. و اذا [١] كان كذلك، فالحركة وجودها فى زمان بين القوة المحضة و الفعل المحض؛ و ليست [٢] الامور التي تحصل بالفعل، حصولا قارا مستكملا.
و قد ظهر أن كل حركة، ففى أمر يقبل التنقص و التزيد؛ و ليس شيء من الجوهر كذلك؛ فاذن لا شيء من الحركات، فى الجوهر؛ فاذن كون الجواهر [٣] و فسادها [٤]، ليس بحركة؛ بل هو أمر يكون دفعة [٥].
و أما الكمية، فلانها نقبل التنقض و التزيد، فخليق أن يكون فيها حركة، كالنمو و الذبول و التخلخل و التكاثف، الذي [٦] لا يزول فيه اتصال الجسم؛ فانهما [٧] من جهة ما يتزايد بهما [٨] الجسم أو يتناقص، فهى من هذه الجملة عندنا، أعنى جملة الحركة فى الكمية. و قد توجد الحركة فى الكيفيات، فيما يقبل التنقص و الاشتداد، كالتبيض و التسود و أما فى المضاف، فلان المضاف [٩] أبدا عارض لمقولة [١٠] من [١١] البولقى، متابع له [١٢] فى قبول التنقص و التزيد؛ فاذا اضيفت اليه حركة،
[١] - هج: فاذا؛ ط: و اذ
[٢] - هج: فليست
[٣] - د، ط الجوهر
[٤] - د: فساده
[٥] - ق: دفعة واحدة
[٦] - ط: اللذين
[٧] - ق: فانها
[٨] - ق: بها
[٩] - هج «فلان المضاف» ندارد
[١٠] - ط: كمقولة
[١١] - هج: فى
[١٢] - هج: و تابع لها؛ ق: فهو تابع لها؛ ط: فتابع له؛ ب، د: متابع له