النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢١٩ - فصل فى تضاد الحركات
فصل: [١] فى تضاد الحركات
فنقول؛ أولا ان الضدين، هما اللذان موضوعهما واحد، و هما ذاتان يستحيل أن يجتمعا فيه، و لا يستحيل [٢] أن يتعاقبا [٣] عليه، و بينهما غاية الخلاف و بعد ذلك، فنقول: أن تضاد المتحركين [٤]، لا يوجب بين الحركات تضادا [٥]؛ و ليس تضاد الحركات هو أن المتحركين متضادان [٦]؛ فانه قد تتحرك أشياء متضادة، حركة واحدة بالنوع، كما قد يتحرك حار و بارد، حركة واحدة بالنوع.
و لو كان تضاد الحركات، لانها عن متحركات متضادة؛ لما كان و لا شيء [٧] من الاضداد، يتحرك حركة واحدة فاذا تضاد المتحركين، ليس هو الموجب تضاد [٨] الحركتين.
و أيضا لو كان تضاد الحركتين، لاجل تضاد المتحركين، بأن يكون حقيقة تضادهما، هو تضاد المتحركين؛ لكان كل حركتين متضادتين، عن ضدين؛ و ذلك كذب؛ لان بعض الأشياء يوجد هو هو [٩] بعينه، متحركا حركتين متضادتين لوجود حد التضاد لهما. و ذلك كشىء واحد يبيضّ مرة، و يسودّ أخرى، و يعلو تارة و يسفل أخرى.
فليس [١٠] اذن، تعلق حقيقة التضاد فى الحركات المتضادة بتضاد
[١] - ق: فصل
[٢] - هج «ان ... يستحيل» ندارد
[٣] - د: يتعاقب
[٤] - ب: المتحرك؛ هج: المتحركات
[٥] - هج: تضاد
[٦] - ها: متضادين
[٧] - ق: كان شىء
[٨] - د، ق: لتضاد
[٩] - ق «هو» دومى را ندارد
[١٠] - هج: و ليس