النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٠٨ - المقالة الخامسة فى المركبات
كلما هو أقرب الى العلو أسخن. و قد يكون مطرح الشعاع [١] الى الشىء يحترق [٢] و فوقه [٣] لا يحرق [٤] بل يكون فى غاية البرد. فاذن [٥] سبب الاسخان، التفاف الشعاع الشمسى للمسخن [٦] لما يلتف [٧] به، فيسخن الهواء. و ربما بلغ من [٨] اسخانه، أن يعد الهواء لقبول طبيعة النار، و يخرجه عن الاستعداد للصورة الهوائية.
فاذا وقعت القوى الفلكية فى العناصر، فحركتها و خلطتها، حصل من اختلاطها [٩] موجودات شتى:
فمنها، ان الفلك اذا هيج باسخانه الحرارة، بخر [١٠] من الاجسام المائية، و دخن من الاجسام الارضية، و أثار شيئا بين الغبار [١١] و الدخان، من الاجسام المائية و الارضية. و لان الارض و الماء، يوجدان فى أكثر الاحوال متمازجين، فليس يوجد بخار بسيط، و لا دخان بسيط الاندرة و شذوذا. و انما يسمى التأثير، باسم الاغلب. و البخار، أقل مسافة فى [١٢] صعوده من الدخان. لان الماء، اذا سخن كان حارا رطبا، و الاجزاء الارضية اذا سخنت، و لطفت كانت حارة يابسة. و الحار الرطب
[١] - ب: الشىء؛ ديگر نسخهها: الشعاع
[٢] - ب، ق: يحترق (روى آن در ب: يتحرق)، ها: فيحرقه؛ ط فيحرق و لا يحرق ديگر نسخهها: فيحرق
[٣] - ق، ط: و ما فوقه؛ ديگر نسخهها: و فوقه
[٤] - ب: لا تحرق؛ ديگر نسخهها لا يحرق
[٥] - ط: فان؛ ديگر نسخهها: فاذن
[٦] - ب: للمسخن؛ ديگر نسخهها: المسخن
[٧] - د، ط: يتلفف
[٨] - د «من» ندارد
[٩] -: اختلافها
[١٠] - ط «بخر» ندارد
[١١] - ق: البخار
[١٢] - ب، د: صعود، «فى» ندارد