النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٣٠ - فصل فى أن المحرك الأول كيف يحرك، و انه محرك على سبيل الشوق الى الاقتداء بأمره الاولى لاكتساب تشبه بالعقل
و هو أعنى الجرم السماوى فى جوهره على كماله الاقصى.
اذ لم يبق له فى جوهره أمر بالقوة، و كذلك فى كمه و كيفه، الا فى وضعه و [١] أينه أولا، و فيما يتبع وجودهما من الامور ثانيا. فانه ليس أن يكون على وضع و [٢] أين أولى بجوهره، من أن يكون على وضع و أين آخر له [٣] فى حيزه. فانه ليس شىء من أجزاء مدار فلك أو كوكب، أولى بأن يكون ملاقيا له او لجزئه [٤] من جزء آخر.
فمتى كان فى جزء بالفعل، فهو فى جزء آخر بالقوة. فقد [٥] عرض لجوهر الفلك، ما بالقوة من جهة وضعه أو [٦] أينه.
و التشبه بالخير الاقصى يوجب البقاء على أكمل كمال يكون للشىء دائما، و لم يكن هذا ممكنا للجرم السماوى بالعدد، فحفظ [٧] بالنوع و [٨] التعاقب، فصارت الحركة حافظة لما يمكن من هذا الكمال. و مبدؤها الشوق الى التشبه بالخير الاقصى فى البقاء على الكمال الاكمل [٩] بحسب الممكن، و مبدأ هذا الشوق هو ما يعقل منه.
و أنت اذا تأملت حال الاجسام الطبيعية فى شوقها الطبيعى، الى ان تكون [١٠] بالفعل أينا؛ لم تتعجب أن يكون جسم
[١] - ط د ب: او، چ ها هج: و
[٢] - د ب ها ط ها: او، هج چ: و
[٣] - در ط «له» نيست
[٤] - چ: ملاقيا لجزء، ب او لخيره
[٥] - ب: فهو، بالاى آن: فقد
[٦] - همه نسخهها: او
[٧] - ب د: فحفظه
[٨] - هج: من
[٩] - در د «الاكمل» نيست
[١٠] - د: يكون ينال