النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٢٩ - فصل فى أن المحرك الأول كيف يحرك، و انه محرك على سبيل الشوق الى الاقتداء بأمره الاولى لاكتساب تشبه بالعقل
فبقى أن يكون الخير المطلوب بالحركة خيرا قائما بذاته ليس من شأنه أن ينال. و كل خير هذا شأنه، فانما يطلب العقل التشبه به بمقدار الامكان.
و التشبه به هو تعقل ذاته فى كمالها [١] الابدى، فيصير [٢] مثله فى أن يحصل له الكمال الممكن فى ذاته، كما حصل لمعشوقه [٣]؛ فيوجب [٤] البقاء الابدى على أكمل ما يكون لجوهر الشىء فى أحواله و لوازمه كما لا لذلك [٥]. فما كان يمكن أن يحصل كماله الاقصى له فى أول الامر، ثم تشبهه به بالثبات. و ما كان لا يمكن أن يحصل كما له الاقصى له [٦] فى أول الامر، تم تشبهه به بالحركة.
و تحقيق هذا هو أن الجوهر السماوى، قد بان أن محركه يحرك [٧] عن قوة غير متناهية، و القوة التي لنفسه [٨] الجسمانية متناهية.
لكنها بما [٩] تعقل الأول، فيسنح [١٠] عليها [١١] من قوته و نوره دائما، تصير كأن لها قوة غير متناهية، و لا يكون لها [١٢] قوة غير متناهيه، بل المعقول [١٣] الذي يسنح عليها [١٤] من نوره [١٥] و قوته.
[١] - «فى كمالها» تنها در هج و چ است
[٢] - چ ها: ليصير، در هج «فيصير مثله» نيست
[٣] - در د ط ب هج «فى ان ... لمعشوقه» نيست، در چ ها هست.
[٤] - چ مانند ديگر نسخهها: وجب، هاد: فيوجب،
[٥] - ب: لك
[٦] - چ هج: له كماله الاقصى
[٧] - چ: محركه محرك، ط: محرك محرك
[٨] - ها: للنفس
[٩] - هج: انما
[١٠] - چ: فيسيح، د: فيسنح عليهما نوره، ديگر نسخهها بىنقطه
[١١] - ها: عليه
[١٢] - ط هج د ب ها: له (در هر دو جا)
[١٣] - چ: المعقول
[١٤] - ط هج د ب ها: عليه، چ: يسيح عليها
[١٥] - ب د: من نوره، ديگر نسخهها «من» ندارد،