النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٢٧ - فصل فى أن المحرك الأول كيف يحرك، و انه محرك على سبيل الشوق الى الاقتداء بأمره الاولى لاكتساب تشبه بالعقل
طبيعى، و هو الكمال الذاتى للجسم: أما فى صورته، و أما فى اينه و وضعه. و شوق الارادة أمر ارادى، أما ارادة لمطلوب [١] حسى، كاللذة، أو وهمى خيالى [٢]، كالغلبة، أو ظنى، و هو الخير المظنون.
و طالب [٣] اللذة هو الشهوة، و طالب الغلبة هو الغضب، و طالب الخير المظنون هو الظن، و طالب الخير الحقيقى المحض هو العقل.
و يسمى هذا الطلب اختيارا.
و الشهوة و الغضب غير ملائم لجوهر [٤] الجسم الذي لا يتغير و لا ينفعل، فانه لا يستحيل الى حال غير ملائمة، فيرجع الى حال ملائمة، فيلتذ، أو ينتقم من مخيل له، فيغضب. و [٥] على أن كل حركة الى لذيذ أو غلبة، فهى متناهية. و أيضا فان أكثر المظنون، لا يبقى مظنونا سرمديا.
فوجب أن يكون مبدأ هذه الحركة، اختيارا [٦] و ارادة لخير حقيقى. و لا يخلو ذلك الخير، أما أن يكون مما ينال بالحركة، فيوصل اليه [٧]، أو يكون خيرا ليس جوهره مما ينال بوجه، بل هو مباين.
و لا يجوز أن يكون ذلك الخير من كمالات الجوهر المتحرك، فيناله بالحركة. و الا، لانقطعت الحركة.
و لا يجوز أن يكون يتحرك [٨]، ليفعل فعلا يكتسب [٩] بذلك
[١] - ب: المطلوب
[٢] - ها: و خيالى
[٣] - د: فطالب
[٤] - ط: لجواهر
[٥] - در چ «و» نيست، ط: و كان
[٦] - ها: باختيار
[٧] - ط هامش: او يعقل بالحرفه او (؟!)
[٨] - هج ان يتحرك، ط ها د ب: يكون يتحرك، چ: ان يكون متحركا
[٩] - ط: يكسب