النجاة - ابن سينا - الصفحة ١١٦ - فصل فى الوهميات
التابعة للحس، مصروفة الى حكم المحسوسات. لان قوة الوهم، لا يتصور فيه [١]، خلافها، و مثال ذلك، اعتقاد الكل من الدهماء ما لم يصرفوا عنه قسرا: ان [٢] الكل ينتهى الى خلاء، أو [٣] يكون الملاء غير متناه. و مثل تصديق الاوهام الفطرية كلها، بأن كل موجود، فيجب أن يكون متحيزا فى جهة. و هذان المثالان، من الوهميات الكاذبة. و قد يكون منها، صادقة [٤] يتبعها العقل. مثل أنه: كمالا يمكن أن يتوهم جسمان فى مكان واحد، و جسم [٥] فى وقت واحد فى مكانين، فكذلك [٦] لا يوجد و لا يعقل.
و هذه [٧] الوهميات، قوية جدا عند الذهن و الباطل منها [٨] انما يبطل بالعقل. و مع بطلانه، لا يزول عن الوهم. و لذلك لا تميز فى بادى الامر، عن الاوليات العقلية، و مشابهتها [٩]؛ لانا اذا رجعنا الى شهادة الفطرة، كان [١٠] الفطرة تشهد بها شهادتها بالعقليات [١١].
[١] - ط: ما فيه: ها: ما فيها، در بالا «فيه»؛ ب، د، هج «ما» ندارد.
[٢] - ها: الى ان
[٣] - ق ٢: اوان
[٤] - ها: صادقا
[٥] - ق: فكذلك لا يوجد و لا يعقل جسم واحد؛ ها: جسم واحد
[٦] - ها: و كذلك
[٧] - ق «فكذلك لا يوجد و لا يعقل» ندارد؛ ق ١ «و هذه» دارد
[٨] - ط: منهما
[٩] - رم، ق ٢؛ مشابهاتها؛ ديگر نسخهها: مشابهتها
[١٠] - ب، د: كان؛ ديگر نسخهها: كانت؛ ق ٢: رأينا؛ رم «كانت الفطرة» ندارد
[١١] - هج: بعقليات؛ ب پيش از اين «تشهد» و روى آن «شهد»