النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧١٣ - فصل فى تربيت وجود العقول و النفوس السماوية و الاجرام العلوية عن الأول
مقيم.
و اعلم انت [١] ان الله تعالى يعلم ان [٢] وجه الخير فى هذا، فيجب ان يؤخذ معلوم الله سبحانه على وجهه على ما علمت.
و لا بأس أن يشتمل خطابه على رموز و اشارات [٣]، ليستدعى المستعدين بالجبلة للنظر الى البحث الحكمى.
فى العبادات، و منفعتها فى الدنيا و الآخرة
[٤] ثم ان هذا الشخص الذي هو النبي، ليس مما يتكرر وجود مثله فى كل وقت. فان المادة التي تقبل كمال مثله [٥] تقع فى قليل من الامزجة. فيجب لا محالة أن يكون النبي قد دبر لبقاء ما يسنه و يشرعه فى أمور المصالح الانسانية تدبيرا. و لا شك ان القاعدة فى [٦] ذلك هو استمرار الناس على معرفتهم بالصانع و المعاد، و حسم سبب وقوع النسيان فيه مع انقراض القرن الذي يلى النبي.
فيجب أن يكون على الناس أفعال و أعمال يسن تكرارها عليهم فى مدد متقاربة، حتى يكون الذي ميقاته مطل [٧] مصاقبا للمقتضى [٨] منه، فيعود به التذكر من رأس، و قبل [٩] أن ينفسخ يلحق عاقبه.
[١] - در چ د «انت» نيست
[٢] - در چ هج «ان» نيست
[٣] - ب: روس اشارات
[٤] - عنوان از چ است در ب ط ها نيست، هامش د: فى العبادات و منافعها
[٥] - ب: مثاله
[٦] - ج: الفائدة من
[٧] - چ: بطل، ها: يطل
[٨] - چ ب ط هج: للمقتضى، ها د: للمنقضى
[٩] - ها: فقبل