النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧١٢ - فصل فى النبوة و كيفية دعوة النبي الى اللّه و المعاد
و ربما أوقعتهم [١] فى آراء مخالفة لصلاح المدينة، و منافية [٢] لواجب الحق. فكثرت [٣] فيهم الشكوك و الشبه، و صعب الامر على السان [٤] فى ضبطهم. فما كل بميسر [٥] له فى الحكمة الالهية.
و لا السان يصلح أن [٦] يظهر ان عنده حقيقة يكتمها العامة [٧]، بل لا يجب أن [٨] يرخص فى تعرض شىء [٩] من ذلك. بل يجب أن يعرفهم جلالة الله تعالى و عظمته، برموز و أمثلة من الأشياء التي هى عندهم جليلة و عظيمة [١٠] و يلقى اليهم مع هذا القدر [١١]، أعنى: انه لا نظير له و لا شبه و لا شريك [١٢].
و كذلك يجب أن يقرر عندهم أمر المعاد على وجه يتصورون كيفيته، و تسكن اليه نفوسهم، و يضرب للسعادة و الشقاوة أمثالا مما يفهمونه و يتصورونه. و أما الحق فى ذلك، فلا يلوح لهم منه الا أمرا محملا، و هو ان ذلك شىء لا عين رأته و لا اذن سمعته، و ان هناك [١٣] من اللذة ما هو ملك عظيم، و من الالم ما هو عذاب
[١] - نسخهها: اوقعهم
[٢] - هج چ: منافية، ديگر نسخهها ندارد
[٣] - چ فكثرت، ديگر نسخهها: و كثرت
[٤] - ط: الشان، چ: اللسان
[٥] - چ: بمتيسر،
[٦] - چ: و لا يصح بحال ان
[٧] - چ: من العامة
[٨] - چ: بان
[٩] - چ: التعريض بشيء، ب: تعريض شيء، التعرض بشيء
[١٠] - ج: عظمية و جليلة
[١١] - ج هج: منه هذا القدر، ها: مع هذا هذا القدر
[١٢] - د: لا شريك و لا شبيه، ها: لا شبيه و لا شريك
[١٣] - ب: ثم، روى آن: هناك