النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦٧ - برهان آخر فى هذا المبحث
و كذلك الخيال لا يتخيل [١] ذاته و لا فعله و لا آلته، بل ان تخيل آلته، تخيلها [٢] لا على نحو يخصه بأنه [٣] لا محالة له دون غيره. الا ان يكون الحس اورد عليه صورة آلته، لو أمكن، فيكون حينئذ انما يحكى [٤] خيالا مأخوذا من الحس غير مضاف عنده الى شىء، حتى [٥] لو لم يكن هو [٦] آلته، كذلك لم يتخيله [٧]
برهان آخر فى هذا المبحث
[٨] و أيضا مما يشهد لنا [٩] بهذا و يقنع فيه ان القوى الدراكة [١٠] بانطباع الصور فى الآلات يعرض لها من ادامة العمل أن تكل، لاجل ان الآلات تكلها ادامة الحركة، و تفسد مزاجها الذي هو جوهرها و طبيعتها. و الامور القوية الشاقة الادراك توهنها، و ربما أفسدتها، و حتى لا تدرك بعدها الاضعف منها لانغماسها فى الانفعال عن الشاق كما فى الحس.
فان المحسوسات الشاقة المتكررة تضعفه، و ربما أفسدته، كالضوء للبصر، و الرعد الشديد للسمع. و عند ادراك القوى لا يقوى على ادراك الضعيف. فان المبصر ضوءا عظيما، لا يبصر معه و لا عقيبه
[١] - هج جاى «لا يتخيل» سفيد است
[٢] - ط: تخيلت آلته تخيله
[٣] - د: و انه، هج: فانه
[٤] - هامش ب: يخيل خيالا
[٥] - هج: شىء آخر حتى
[٦] - در هج «هو» نيست
[٧] - هج: يتخيلها
[٨] - عنوان در چ است
[٩] - ط: يشاهد، روى آن: يشهد
[١٠] - هج: الداركة