النجاة - ابن سينا - الصفحة ٤٠ - فصل فى المطلقات
أو امكان الحكم، بل أطلق اطلاقا؛ فيجوز أن يكون الحكم، موجودا بالضرورة؛ و يجوز أن يكون الحكم، موجودا لا بالضرورة، أى لا دائما.
و ليس يبعد أن يكون هذا، رأى الفيلسوف، فى المطلقة. على أن الفيلسوف، يجوز أن يكون كليتان، موجبة و سالبة مطلقتين، صادقتين؛ كقولك: كل فرس نائم، و لا شيء مما هو فرس بنائم. و ينقل [١] الحكم الكلى فى [٢] الموجب المطلق، الى الحكم الكلى السالب المطلق.
و أصحاب هذا الرأى، يرون أن ذلك جائز، و ليس بواجب؛ لان الفيلسوف، قد يورد أيضا فى المطلقات، أمثلة لا يجوز فيها ذلك، بل هى ضرورية دائما.
و أما اصحاب الرأى الثاني؛ و منهم الاسكندر، و عدة من المحصلين من المتأخرين، ممن هو أشدهم [٣] تحصيلا؛ فيرون أن هذا النقل، واجب فى المطلق؛ هو الذي لا ضرورة فى حكمه، الاعلى احدى الجهات الأربعة، المذكورة بعد الجهتين الاولتين. [٤] فكان المطلق، عند هؤلاء [٥] ما يكون الحكم فيه موجودا، و ليس يجب دائما، ما دام ذات المحكوم عليها [٦] موجودة، بل وقتا ما [٧]. و ذلك الوقت، اما ما دام الموضوع، موصوفا بما وصف به؛ كقولك: كل أبيض فهو ذو لون مفرق للبصر؛ أو ما دام المحمول، محكوما
[١] - ها فينقل؛ ق: و ان ينقل
[٢] - ب: فى
[٣] - هج «هم» ندارد
[٤] - ب، هج: الاولتين؛ د، ها؛ ط: الاوليين؛ ق: الاوليتين
[٥] - هج: ها و لا
[٦] - د: عليه
[٧] - ب: وقت ما