النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٤١ - فصل فى المتقدم و المتأخر
و قد يكون بالاتفاق، كالذى يقع متقدما فى الصف الأول، فيكون أقرب الى القبلة.
و قد يكون بالاحرى كتقديم كتاب ايساغوجى و قاطيغورياس على المنطق.
و يقال قبل: فى الكمال كقولنا: ان أبا بكر قبل عمر فى الشرف.
و يقال قبل بالعلية، فان للعلة استحقاق [١] للوجود قبل المعلول. فانهما بما هما ذاتان، ليس يلزم فيهما خاصية التقدم و التأخر، و لا خاصية المع، و بما هما متضايفان و [٢] علة و معلول، فهما معا. و أيهما كان بالقوة [٣]، فكلاهما كذلك. و ان كان أحدهما بالفعل، فكلاهما كذلك. و لكن بما أن أحدهما له الوجود أو لا غير مستفاد من الاخر، و الاخر فان الوجود له مستفاد من الأول، فهو متقدم [٤] عليه. و اذا تؤمل حال المتقدم فى جميع هذه [٥] الانحاء؛ وجد المتقدم، هو الذي له ذلك الوصف حيث ليس الاخر، و الاخر ليس [٦] له الا و ذلك المذكور انه أول [٧] و المتاخر مقابل المتقدم فى كل واحد.
و قد يكون ما هو أقدم بالعلية قد يزول، و يبقى المعلول بعلة أخرى تقوم مقامه. مثل الكون الواحد الذي يثبته شيئان متعاقبان، فهو متأخر عنهما فى المعلولية؛ و قد يوجد لا مع كل واحد منهما،
[١] - چ هج ب د: استحقاق، د ها: استحقاقا
[٢] - در چ «و» نيست
[٣] - چ هج: ايهما كان بالقوة، ها ط د ب: ايهما هو بالقوة
[٤] - ب د: مقدم
[٥] - در هج چ «هذه» نيست
[٦] - در د هج «ليس» نيست
[٧] - ها: مقدم اول