النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٣٩ - فصل فى تحقيق معنى الكلى
و أما اعتبار القوة بالوجه الاخير، فموجود. فان الانسانية التي فى زيد، اذا قيست الى الصورة المعقولة عنها، لم تكن ما يعقل منها أولى بالحمل على زيد منه بالحمل على عمرو [١]، و لا تأثيرها فى النفس صورة عقلية مأخوذة عنها أولى من التي [٢] فى عمرو. بل من الجائز أن يكون لو سبق الذي [٣] فى عمرو الى العقل، لاخذ [٤] منه هذه الصورة بعينها. و أيهما [٥] سبق، فأثر [٦] هذا الاثر، لم يؤثر الاخر بعده شيئا.
فاذا [٧] هذه الصورة المعقولة جائز من حالها، أن ترتسم [٨] فى النفس، عن أى ذلك سبق اليها. فليس قياسها الى واحد [٩] من تلك أولى من قياسها الى الاخر، بل هى مطابقة للجميع.
فلا كلى عام [١٠] فى الوجود، بل وجود الكلى العام بالفعل انما هو فى العقل، و هو [١١] الصورة التي فى العقل التي نسبتها بالفعل أو بالقوة الى كل واحد [١٢] واحدة.
و الكلى الذي يوجد فى القضايا و المقدمات، هو القسم
[١] - در ط ب «و اما اعتبار ... عمرو» نيست، در هج «على زيد ... عمرو» نيست.
[٢] - ط: عنه اولى من التي، د ها: عنها اولى من التي، چ هج ب: عنه اولى من الذي
[٣] - د ط ها: التي، ب هج چ: الذي
[٤] - ط: لا حدث، د: لاخذت، هايى نقطه، چ ها ب: لاخذ
[٥] - چ: فايهما
[٦] - ب: و اثر
[٧] - د: و ان
[٨] - د: يرتسم
[٩] - هج: واحدة
[١٠] - چ: عامى
[١١] - چ هج: هى
[١٢] - د ب ها: واحد واحد