النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧١٧ - فصل فى تربيت وجود العقول و النفوس السماوية و الاجرام العلوية عن الأول
العناء و اخماد الغريزة، و اجتناب الارتياض، الا فى اكتساب أعراض [١] من اللذات البهيمية.
و يفرض على النفس المحاولة لتلك الحركات، ذكر الله [٢] و الملائكة [٣] و عالم السعادة، شاءت أم أبت، فيتقرر لذلك فيها هيئة الانزعاج عن هذا البدن، و تأثيراته، و ملكة [٤] التسلط على البدن، فلا ينفعل [٥] عنه. فاذا جرت عليها أفعال بدنية، لم يؤثر فيها هيئة و ملكة تأثيرها [٦]، لو كانت مخلدة اليه منقادة له من كل وجه.
فلذلك ما قال القائل الحق [٧]: ان الحسنات يذهبن السيئات.
فان دام هذا الفعل من الانسان؛ استفاد ملكة التفات الى جهة الحق [٨]، و اعراض [٩] عن الباطل، و صار شديد الاستعداد للتخلص الى السعادة بعد المفارقة البدنية.
و هذه الافعال لو فعلها فاعل، و لم يعتقد أنها فريضة من عند الله تعالى [١٠]، و كان مع اعتقاده ذلك، يلزمه فى كل فعل أن يتذكر الله تعالى [١١]، و يعرض عن غيره؛ لكان جديرا بأن يفوز من هذا الذكاء [١٢] بحظ. فكيف اذا استعملها من يعلم أن
[١] - ط د: اغراض، چ ها ب: اعراض
[٢] -: ب ط ها: الله عز اسمه، د: تعالى
[٣] - ب ط ها: الملائكة صلوات الله عليهم
[٤] - ب ط: ملكتها
[٥] - ب: تنفعل
[٦] - چ: تاسرها
[٧] - در ب «الحق» نيست
[٨] - در ب «الحق» نيست
[٩] - چ: الالتفات ... الاعراض
[١٠] - د ها: عز اسمه، هج ط: تعالى، در د نيست
[١١] - در ب ها د «تعالى» نيست
[١٢] - ها د ب هج: الزكاء، چ ط: الذكاء