النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٨٥ - فصل فى اثبات انتهاء مبادئ الكائنات الى العلل المحركة لحركة مستديرة
حالها على الاتصال، و [١] يكون لها ذات باقية بالعدد متغيرة الاحوال.
و لو لا انها متغيرة الاحوال، لم يحدث عنها تغير [٢]. و لو لا ان لها ذاتا باقية، لم يحدث عنها اتصال التغيير. و على انه [٣] لا بد للتغير من حامل باق كان يغير المؤثر، حتى يؤثر أو تغير المتأثر.
فقد انكشفت الشبهة المسئول عنها، اذ ظهران علل ثبات الحادثات تنتهى الى علل أولى لها، ثابتة الذوات [٤]، متبدلة الاحوال، تبدلا يكون سبب [٥] كل ما تتجدد تلك [٦] الذات الثابتة مع الحال المعلولة لتلك الذات بسبب [٧] أمر آخر، مؤد [٨] الى الحال [٩] الثانية التي تصير الذات بها [١٠] علة لما تجدد [١١] ثانيا.
و لا بأس فى أن يكون الشىء الواحد علة لنفسه [١٢] و معلولا من جهتين، و أن يكون حال فيه علة لحال [١٣]. و هذان الحالان فى الطبيعى قرب بعد قرب، و فى الارادى تصور بعد تصور، و اختلاف نسبة ثابتة و نسبة متبدلة.
[١] - هج چ: او
[٢] - چ: تغيير (در همه جا)، ط: بغير
[٣] - چ: و انه، ب على انه (بىواو)
[٤] - ط: بالذوات
[٥] - ب: بسبب
[٦] - چ: و تلك
[٧] - چ: بسبب
[٨] - ها هج: هو مؤد
[٩] - ها: الحالة
[١٠] - ب: بها الذات
[١١] - هج: يحدث
[١٢] - ها: بنفسه
[١٣] - چ: لحال آخر