النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٨٤ - فصل فى اثبات انتهاء مبادئ الكائنات الى العلل المحركة لحركة مستديرة
و قد أشبعنا الكلام فى هذا، حيث تكلمنا الكلام المبسوط.
و على [١] الاحوال كلها، فان القوة القسرية، حالها فى ايجاب الحركة، بتجدد الايون [٢] عليها، حال الطبيعة، الى أن تبطل.
فان قال قائل: انا نرى الماء تبطل [٣] حرارته المستفادة بذاتها، لانها عرضية؛ فانا نقول له: كلا، بل ان الحرارة انما تثبت قوتها فى الماء، لحضور علتها المجددة لقوتها دائما. فاذا بطلت علتها، و تجديدها فيه الحرارة شيئا [٤] بعد شىء؛ أقبل عليها برد الهواء، و القوة المبردة فى الماء، فابطلاها [٥]. و كانا قبل كلاهما [٦] يعجزان عن ابطالها، بسبب [٧] العلة المسخنة الحاضرة المجددة [٨] دائما بسخونة بعد سخونة، و تسخن [٩] الهواء المماس لذلك الماء مع الماء.
فقد بان اذا ان شيئا ثباته على سبيل الحدوث، و هو الحركة، و ان له علة انما [١٠] تكون علة بالفعل، لتجدد [١١] بعد تجدد يعرض فى
[١] - ب: المتوسط و على، چ: المبسوط على
[٢] - چ: الاكوان
[٣] - در هج «فان قال ... تبطل» نيست
[٤] - ط: شىء
[٥] - چ: فابطلها
[٦] - در چ «كلاهما» نيست
[٧] - چ: ان بقيت
[٨] - هج: المتجددة، ط: المجردة، چ: الممدة
[٩] - د: تسخين
[١٠] - د ها: و انما
[١١] - هج: فان له بالفعل لتجدد، ب: انما يكون بالفعل لتجدد، ها يتجدد