النجاة - ابن سينا - الصفحة ٤٢ - فصل فى الضروريات
يختلف بمدة الثبات؛ و المدة أمر عارض للمعنى، غير مقوم للمعنى. لكنهم يخالفون فى جانب المحمول؛ لان [١] الاولين أخذوا الحكم بالمحمول أعم ما يمكن أن يفهم منه، من غير شرط دوام، أو لا دوام البتة و هؤلاء خصصوا، [٢] شرط اللادوام؛ [٣] فيكون معنى قولنا: كل ب ا عندهم، أن كل ما يوصف بب، كيف وصف به بالضرورة، أو بغير الضرورة؛ فذلك الشيء، موصوف بانه ا، لا بالضرورة، بل وقتا [٤] ما، على ما قيل. و [٥] كذلك قولنا: لا شيء من ب ا على الاطلاق، معناه: أنه لا شيء مما يوصف بانه ب، كيف وصف به الا و يسلب عنه ا، اما ان لا ندرى كيف و متى، و اما سلبا في وقت ما. و الجزئيتان، [٦] تعرفهما من الكليتين.
فصل [٧]: فى الضروريات
قولنا [٨] كل ب ا بالضرورة، معناه: أن كل واحد، مما يوصف عند العقل، بأنه ب، دائما، أو غير دائم؛ فذلك الشيء دائما، ما دام عين ذاته موجودة، يوصف بأنه ا؛ كقولك: كل متحرك جسم بالضرورة. و قولنا: بالضرورة لا شيء من ب ا، معناه أنه ليس شيء مما [٩] يوصف بانه ب، كيف كان [١٠]، يوصف به بالضرورة، [١١] أو وجود غير ضرورى؛ الا
[١] - هج: فان لان
[٢] - د، ق: خصصوه بشرط
[٣] - هج: الا دوام
[٤] - ب: وقت
[٥] - د «و» ندارد؛ ها: فكذلك
[٦] - ط: و الجزئيتان ... الكلتين
[٧] - ق: فصل
[٨] - ط: ان قولنا
[٩] - ها «شى مما» ندارد
[١٠] - ق ١ و ٢: كيفما وصف
[١١] - ب: بالضرورة