النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٤٥ - فصل فى الفرق بين ادراك الحس و ادراك التخيل و ادراك الوهم و ادراك العقل
لزيد لاجل انها انسانيته [١]، لما كانت لعمرو. فاذا احدى العوارض التي تعرض للصورة الانسانية من جهة المادة، هو التكثر و الانقسام.
و يعرض لها أيضا غير هذه العوارض، و هى انها اذا كانت فى مادة ما، حصلت بقدر من الكم و الكيف و الاين و الوضع.
و جميع هذه امور غريبة عن طباعها. و ذلك لانه [٢] لو كان [٣] لاجل الانسانية كونها هى [٤] على هذا الحد أو حد آخر، من [٥] الكم و الكيف و الاين و الوضع؛ لكان يجب أن يكون كل انسان، مشاركا للآخر فى تلك المعانى. و لو كان لاجل الانسانية، كونها [٦] على حد آخر وجهة أخرى، من الكم و الكيف و الاين و الوضع؛ لكان كل واحد من الناس يجب أن يشتر كوافيه.
فاذا الصورة الانسانية بذاتها، غير مستوجبة أن يلحقها شىء من هذه اللواحق. فهذه اللواحق، عارضة لها من جهة المادة ضرورة، لان المادة التي تقارنها تكون قد لحقتها هذه اللواحق.
فالحس، يأخذ الصورة عن المادة مع هذه اللواحق، و مع وقوع نسبة بينها و بين المادة. و اذا زالت تلك النسبة، بطل ذلك الاخذ. و ذلك، لانه ينزع [٧] الصورة عن المادة مع [٨] جميع لواحقها؛
[١] - چ: انسانية
[٢] - ها: انه
[٣] - ها هج ب: كانت
[٤] - در چ «هى» نيست
[٥] - ها: فى
[٦] - در هج ها «كونها» نيست
[٧] - چ: لا ينزع
[٨] - چ: من