النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٥٢ - فصل فى أنه لا شىء من المدرك للجزئى بمجرد و لا من المدرك للكلى بمادى
و وقع فى الخيال منه بجانب اليمين، و متميزا عنه بالوضع فى الخيال.
فلا يخلو: اما أن تكون لصورة المربعية، أو تكون لعارض خاص له فى المربعية غير [١] صورته، أو يكون للمادة التي هى [٢] تنطبع [٣] فيها.
و لا يجوز أن يكون مغايرته له من جهة الصورة المربعية، و ذلك انا فرضنا هما متشاكلين متشابهين متساويين.
و لا يجوز أن يكون ذلك لعارض [٤] يخصه. اما أولا، فلانا لا نحتاج فى تخيله يمينا الى اعتبار ايقاع عارض فيه ليس فى ذلك.
و أما ثانيا، فان ذلك العارض، اما أن يكون شيئا فيه نفسه لذاته، أو يكون شيئا له بالقياس الى ما هو شكله فى الموجودات، حتى يكون كأنه شكل منزوع عن [٥] موجود هو بهذه الحال [٦]، أو يكون شيئا له بالقياس الى القوة القابلة، أو يكون شيئا له بالقياس الى المادة الحاملة.
و لا يجوز أن يكون شيأ له فى نفسه من العوارض التي تخصه، لانه اما أن يكون لازما، أو زائلا.
و لا يجوز أن يكون لازما له بالذات، الا و هو لازم لمشاركه فى النوع. فان المربعين وضعا متساويين فى النوع، فلا يكون لهذا عارض لازم ليس لذلك. و أيضا، فانه لا يجوزان كان هو فى قوة غير متجزئة ان يعرض له شىء دون الاخر، الذي هو مثله،
[١] - ب: عن
[٢] - در هج «هى» نيست
[٣] - ط: تطبع
[٤] - ط: العارض
[٥] - ها: غير
[٦] - هج چ: بهذه الحال، ديگر نسخهها: لهذا الخيال