النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٧٦ - فصل فى العناية و بيان كيفية دخول الشر فى القضاء الالهى
و كأن [١] الآلام و الغموم، و ان كانت معانيها وجودية ليست اعداما، فانها تتبع الاعدام و النقصان.
و الشر الذي هو فى الافعال أيضا انما هو بالقياس الى من يفقد كماله بوصول ذاك اليه مثل الظلم، أو [٢] بالقياس الى ما يفقد من كمال يجب فى السياسة المدنية [٣]، كالزنا.
و كذلك الاخلاق، انما هى شرور، بسبب صدور هذه عنها، و هى مقارنة لاعدام النفس كمالات يجب أن يكون لها.
و لا تجد [٤] شيئا مما يقال له: شر، من الافعال [٥]، الا و هو كمال بنسبة الفاعل اليه. و عسى انما [٦] هو شر بالقياس الى السبب القابل له، أو بالقياس الى فاعل آخر يمنع عن فعله فى تلك المادة، التي هو [٧] أولى بها من هذا الفعل.
و الظلم يصدر مثلا عن [٨] قوة طلابة للغلبة، و هى الغضبية و الغلبة هى كمالها. و لذلك [٩] خلقت من حيث هى غضبية، أعنى [١٠] خلقت لتكون متوجهة الى [١١] الغلبة، تطلبها و تفرح بها.
[١] - ب ط هج: فكان، چ د: و كان، ها: و كان
[٢] - در ب «او» نيست،
[٣] - ط ب د: او المدينة، ط: او المرتبه، چ هج: المدنية
[٤] - چ: نجد، ط د: تجد، ها هج ب بىنقطه
[٥] - چ: الافعال، ب: شرا من الافعال
[٦] - ها: الى نسبة الفاعل له و عسى لها، هج: لنسبة الفاعل اليه و عسى انما، ط: لسبية الفاعل اليه و عسى انما، ب د: نسبية الفاعل له و عسى انما، چ: بنسبة الفاعل اليه و انما
[٧] - ط: هى، در هج نيست
[٨] - د: منه عن، ط ب: منه
[٩] - ها ط: كذلك
[١٠] - د: و اعنى
[١١] - چ: الى نحو