النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٦٦ - فصل فى حال تكون الاسطقسات عن العلل الأول
و قال قوم من المنتسبين الى أهل العلم: ان الفلك لانه مستدير [١]، فيجب [٢] أن يستدير على شىء ثابت فى حشوه، فيلزم محاكته له التسخين، حتى يستحيل نارا، و ما يبعد عنه يبقى ساكنا، فيصير الى التبرد و التكثف، حتى يصير أرضا، و ما يلى النار يكون حارا، و لكنه أقل حرا من النار، و ما يلى الارض يكون كثيفا و لكن أقل تكثفا من الارض. و قلة الحر و قلة التكثف يوجبان الترطيب، فان اليبوسة أما من الحر [٣]، و اما من [٤] البرد. لكن الرطب الذي يلى الارض هو أبرد، و الذي يلى النار هو أحر. فهذا سبب كون [٥] العناصر.
فهذا هو مما قد قالوا، و ليس [٦] مما يمكن أن يصحح [٧] بالكلام القياسى، و لا هو بسديد [٨] عند التفتيش. و يشبه ان يكون الامر على قانون آخر، و ان تكون هذه المادة التي تحدث بالشركة تفيض اليها من الاجرام السماوية، أما عن أربعة [٩] أجرام، و أما عن عدة منحصرة فى أربع جمل، عن كل واحد منها ما يهيئه لصورة [١٠] جسم بسيط. فاذا استعد، نال الصورة من واهب الصور؛ أو [١١] يكون ذلك كله يفيض عن جرم واحد، و ان يكون هناك سبب يوجب انقساما من الاسباب الخفية علينا.
[١] - هج: يستدير
[٢] - چ: يجب
[٣] - ب: الحار
[٤] - چ در هر دو جا: عن
[٥] - چ: تكوين
[٦] - ط هج د ب: فهذا هو مما (ط: ما) قالوا (د: قالوه) و ليس، چ: و ما قد قالوا ليس
[٧] - چ هج: يصح
[٨] - ط: بشديد
[٩] - ب: اربع
[١٠] - ط ب: بصورة
[١١] - هج: و