النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٣١ - فصل فى أن المحرك الأول كيف يحرك، و انه محرك على سبيل الشوق الى الاقتداء بأمره الاولى لاكتساب تشبه بالعقل
يشتاق شوقا الى أن يكون على وضع من أوضاعه، التي يمكن أن تكون له، و الى أن يكون على أكمل ماله من كونه متحركا، و خصوصا.
و يتبع ذلك من الاحوال و المقادير [١] الفائضة [٢]، ما يتشبه فيه بالاول، من حيث هو مفيض للخيرات، لا أن يكون المقصود تلك الأشياء، فتكون الحركة لاجل تلك الأشياء. بل أن يكون المقصود [٣] هو التشبه بالاول بقدر الامكان، فى أن يكون على أكمل ما يكون فى نفسه، و فيما يتبعه من حيث هو تشبه بالاول، لا من حيث يصدر [٤] عنه أمور بعده. فتكون الحركة، لاجل ذلك التشبه [٥] بالمقصود [٦] الأول مثلا.
و أقول: ان نفس الشوق الى التشبه بالاول، من حيث هو بالفعل، يصدر عنه الحركة الفلكية، صدور الشىء عن التصور الموجب له، و ان كان غير مقصود فى ذاته بالقصد الأول. لان ذلك تصور لما بالفعل، فيحدث عنه طلب لما بالفعل الاكمل.
و لا يمكن بالشخص، فيكون بالتعاقب، و هو الحركة. لان الشخص الواحد اذا دام، لم [٧] يحصل لا مثاله وجود [٨]، و بقيت دائما بالقوة.
فالحركة تتبع أيضا ذلك التصور على هذا النحو، لا على أن يكون مقصودة أولية، و ان كان ذلك التصور الواحد تتبعه تصورات جزئية، ذكرناها و فصلناها، على سبيل الانبعاث، لا على [٩]
[١] - ط ب: المقادير و الاحوال
[٢] - در ها ب ط «الفائضة» نيست
[٣] - در هج «تلك الأشياء ... المقصود» نيست
[٤] - ها هج: هو يصدر
[٥] - تنها در چ «التشبه بالمفصود» آمده است، ديگر نسخهها: ذلك المقصود
[٦] - ط: بالقصد، روى ان: بالمقصود
[٧] - در د «لم» نيست
[٨] - هج: الامثاله موجود
[٩] - چ: و على، ديگر نسخهها: لا على