النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٣٤ - فصل فى أن لكل فلك جزئى محركا أو لا مفارقا قبل نفسه يحرك على انه معشوق، فان المحرك الأول للكل مبدأ لجميع ذلك
و قد اتضح لك من هذه الجملة أيضا: أن المعلم الأول اذا قال:
ان الفلك متحرك بطبعه، فما ذا يعنى؛ أو قال: انه متحرك بالنفس، فما ذا يعنى؛ أو قال: انه [١] متحرك بقوة غير متناهية يحرك كما يحرك المعشوق، فما ذا يعنى. و انه [٢] ليس فى أقواله تناقض و لا اختلاف.
فصل فى أن لكل فلك جزئى محركا أو لا مفارقا قبل نفسه يحرك على انه معشوق، فان المحرك الأول للكل مبدأ لجميع ذلك
[٣] و أنت تعلم: أن جوهر هذا الخير المعشوق الأول [٤] واحد، و لا يمكن أن يكون هذا المحرك الأول الذي لجملة السماء فوق واحد، و ان كان لكل كرة من كرات السماء محرك قريب يخصه، و متشوق معشوق يخصه، على ما يراه المعلم الأول و من بعده من محصلى علماء المشائين [٥].
فانهم انما ينفون الكثرة عن محرك الكل، و يثبتون الكثرة للمحركات المفارقة، و غير المفارقة التي تخص واحدا واحدا منها، فيجعلون أول المفارقات الخاصية محرك الكرة [٦] الاولى، و هى [٧] عند من تقدم بطليموس كرة الثوابت، و عند من تعلم بالعلوم [٨] التي ظهرت لبطليموس كرة خارجة عنها، محيطة بها، غير مكوكبة.
[١] - «انه» تنها در چ است
[٢] - چ: فانه
[٣] - عنوان از چ و هج
[٤] - چ ها: هذا المحرك الأول
[٥] - چ: محصلى الحكمة المشائية
[٦] - هج: الكثرة
[٧] - ب: من
[٨] - ط: اقتدى بعلم بالعلوم، ب: تعلم بالعلوم، روى آن: تقدم، هج د:
تعلم بالعلوم، ها: تعلم العلوم، چ: يعلم بالعلوم