النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦٤ - فصل فى أن تعقل القوة العقلية ليس بالآلة الجسدية
الا اشباحا لامور جزئية منقسمة، و لكل جزء منها نسبة بالفعل أو بالقوة الى جزء منها [١].
و أيضا فان الشىء المتكثر أيضا فى أجزاء الحد، له من جهة التمام وحدة، و هو مما لا ينقسم. فتلك الوحدة بما هى وحدة كيف ترتسم فى المنقسم، و الا، فيعرض أيضا ما قلنا فى غير المتكثر أجزاء حده.
و أيضا فانه قد يصح [٢] لنا ان المعقولات المفروضة التي من شأن القوة الناطقة ان تعقل بالفعل واحدا واحدا منها غير متناهية بالقوة، ليس واحد أولى من الاخر. و قد صح لنا ان الشىء الذي يقوى على أمور غير متناهية بالقوة، لا يجوز أن يكون محله جسما و لا قوة فى جسم، قد برهن على هذا فى السماع الطبيعى. فلا يجوز اذا أن تكون الذات القابلة للمعقولات قائمة فى جسم البتة، و لا عقلها بكائن [٣] فى جسم و لا بجسم. [٤]
فصل فى أن تعقل القوة العقلية ليس بالآلة الجسدية
[٥] ثم ان البراهين التي اقمناها، على ان محل المعقولات اعنى النفس الناطقة ليست بجسم، و لا هى قوة فى جسم؛ فقد كفينا مؤنة الاستشهاد على صحة قيام النفس بذاتها، مستغنية عن البدن؛ الا انا نستشهد لذلك ايضا من فعلها، و نقول [٦]: ان القوة العقلية لو
[١] - ها هج: منه
[٢] - ها: صح
[٣] - ها ط: فعلها الكائن د ط هج فعلها
[٤] - هج ها ب: لجسم، ب ط: او بجسم
[٥] - عنوان در چ است
[٦] - پيش از اين در هامش ها: آمده است: ثم ان البراهين التي اقمناها على ان محل المعقولات اعنى النفس الناطقة ليست بجسم، و لا هى قوة فى جسم؛ فقد كفينا مؤنة الاستشهاد على صحة قيام النفس بذاتها، مستغنية عن البدن، الا انا نستشهد لذلك ايضا من فعلها. (پس از اين هم اين عبارت مىآيد)