النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٧٢ - فصل فى اعانة القوى الحيوانية للنفس الناطقة
أحدها انتزاع النفس الكليات المفردة عن الجزئيات، على سبيل تجريد لمعانيها عن المادة و عن علائق المادة و لواحقها [١]، و مراعاة المشترك فيه و المتباين به، و الذاتى وجوده و العرضى وجوده، فيحدث للنفس من ذلك مبادى التصور، و ذلك بمعاونة استعمالها للخيال [٢] و الوهم.
و الثاني ايقاع [٣] النفس مناسبات بين هذه الكليات المفردة على مثل سلب و ايجاب. فما كان التأليف فيها بسلب أو [٤] ايجاب بينا بنفسه [٥]، أخذته؛ و ما كان ليس كذلك، تركته [٦] الى مصادفة الواسطة.
و الثالث تحصيل [٧] المقدمات التجربية. و هو ان يوجد [٨] بالحس محمولا لازم الحكم، لموضوع لازم الايجاب أو [٩] السلب، أو [١٠] تاليا موجب الاتصال أو مسلوبه، أو موجب العناد أو مسلوبه غير مناف له [١١]. و ليس ذلك فى بعض الاحايين دون بعض، و لا على
[١] - ب ط: لواحقه
[٢] - ب: التصور عن استعماله للخيال، ط ها هج: استعماله، هج: الخيال
[٣] - هج ها ط ب: بايقاع
[٤] - هج ب ط: و
[٥] - ط ها: ذاتيا بينا
[٦] - ط ب ها: اخذه ... تركه
[٧] - ب: ان يحصل
[٨] - د هج: يجد
[٩] - هج ط ب ها: و
[١٠] - د: و
[١١] - در ها ب ط «او تاليا ... غير مناف له» نيست