النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٧٤ - فصل فى اعانة القوى الحيوانية للنفس الناطقة
بعد ذلك فى خاص فعلها [١]، الا فى أمور تحتاج النفس فيها خاصة، الى أن تعاود القوى الخيالية مرة أخرى، لاقتناص مبدأ غير الذي حصل أو معاونة [٢] باحضار خيال.
و هذا يقع فى الابتداء كثيرا، و لا يقع بعده الا قليلا. و أما [٣] اذا استكملت النفس، و قويت؛ فانها تنفرد بأفاعيلها على الاطلاق، و تكون القوى الحسية و الخيالية و سائر القوى البدنية صارفة لها عن فعلها.
و مثال هذا ان الانسان قد يحتاج الى دابة [٤] و آلات يتوصل بها الى مقصد ما. فاذا وصل اليه، ثم عرض [٥] من الاسباب ما يحوله [٦] على مفارقتها؛ صار السبب للوصل بعينه عائقا.
ثم ان البراهين التي أقمناها على ان محل المعقولات، أعنى النفس الناطقة، ليست [٧] بجسم و لا هى قوة فى جسم، فقد [٨] كفتنا [٩] مؤونة الاستشهاد على صحة قيام النفس بذاتها مستغنية عن البدن، الا انا نستشهد [١٠] لذلك أيضا من فعلها.
[١] - در ب ها «و اذا ... فعلها» نيست
[٢] - د: معان
[٣] - ها: فاما، هج: و اذا
[٤] - د: دابة، ديگر نسخهها: ذاته
[٥] - ها: له عرض
[٦] - چ: يحمله
[٧] - چ: ليس
[٨] - هج: قد
[٩] - د: كفينا، هج قد كفتنا
[١٠] - ب سنستشهد