النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٣٠ - فصل فى النفس الناطقة
فهذه هى قوى النفس الحيوانية.
و من الحيوان ما يكون له الحواس الخمس كلها، و منه ما له بعضها دون بعض. أما الذوق و اللمس فضرورى [١] ان يخلق فى كل حيوان [٢]، و لكن من الحيوان ما لا يشم، و منه ما لا يسمع، و منه ما لا يبصر.
فصل فى النفس الناطقة
[٣] و اما النفس الناطقة الانسانية، فتنقسم قواها أيضا الى قوة عاملة و قوة عالمة. و كل واحدة من القوتين تسمى عقلا باشتراك الاسم.
فالعاملة [٤] قوة هى مبدأ محرك لبدن الانسان الى الافاعيل الجزئية الخاصة بالروية، على مقتضى آراء تخصها اصلاحية [٥]، و لها اعتبار بالقياس الى القوة الحيوانية النزوعية، و اعتبار بالقياس الى القوة الحيوانية المتخيلة و المتوهمة [٦]، و اعتبار بالقياس الى نفسها.
و قياسها الى القوة الحيوانية النزوعية، أن تحدث فيها [٧] هيئات تخص الانسان، تتهيأ [٨] بها لسرعة فعل و انفعال، مثل الخجل و
[١] - د: ضرورى
[٢] - ب د ها هج ط: فى الحيوان و اللمس فضرورى (ب ط: ضرورى) ان يوجد فى- كل حيوان، متن مانند چ
[٣] - عنوان از چ است
[٤] - ب هج: و العاملة
[٥] - چ هج د: اصلاحية، ها ط ب: اصلاحية
[٦] - در ب «و» نيست، ط: و الوهمية
[٧] - ب هج: منها فيها
[٨] - د: يتهيأ