النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٢٦ - فصل فى النفس الحيوانية
و أما اذا أحس من جهة الزاوية، أعنى الفصل المشترك بين الجليدية و بين المخروط المتوهم؛ كان [١] كلما كان الشىء أبعد كان أصغر، و كان [٢] الفصل المشترك أصغر، و كان الشبح المنطبع فيه أصغر، فيرى أصغر. و ربما كانت الزوايا بحيث تفوت الحس، فلا يرى.
و أما القسم الثاني، فهو أن يكون الخارج لا جسما، بل عارضا، أو كيفية؛ فيجب أن يكون كلما كان الناس أكثر، أن تكون هذه الاحالة و الاستحالة أقوى، و يعرض المحال الذي ذكرنا [٣].
ثم يكون الهواء، حينئذ اما مؤديا، و اما حساسا [٤] بنفسه.
فان كان مؤديا غير حساس [٥]، فالاحساس كما نقوله هو عند الحدقة لا من خارج. و ان كان الحساس هو الهواء؛ عرض المحال الذي ذكرنا [٦] أيضا، و وجب اذا كان [٧] ريح أو اضطراب فى الهواء، أن تضطرب الابصار [٨] بتجدد الاستحالة و تجدد الحاس شيأ بعد شىء.
كما اذا أعد الانسان فى هواء ساكن، فانه حينئذ تضطرب عليه الابصار للاشياء الدقيقة.
فاذن [٩] ليس الابصار بخروج شىء منا الى المحسوس، فهو اذا
[١] - ها «كان» ندارد
[٢] - هج: اصغر كان
[٣] - هاب هج: ذكرناه
[٤] - د: حاسا
[٥] - د: حاس
[٦] - هج: ذكرناه
[٧] - هج: اذا ان كان
[٨] - ها: عليه الابصار
[٩] - ط: فاذ