النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٢٥ - فصل فى النفس الحيوانية
حتى تصير الجملة [١] كعضو و احد للحيوان، فتكون جملة ذلك حساسا. و هذه الاحالة أيضا عجيبة. و يجب اذا تزاحمت الابصار، أن تكون هذه الاحالة أقوى. فيكون الواحد، اذا اجتمع مع الجماعة أشد ابصارا منه، اذا كان وحده، فان الكثير، أشد احالة من المنفرد بذاته [٢].
ثم هذا الجسم الخارج [٣] لا محالة، اما أن يكون بسيطا، و اما أن يكون مركبا و على مزاج خاص. و حركته لا تخلوا ما أن تكون بالارادة، أو تكون بالطبيعة. و نحن نعلم: ان ذلك ليس بحركة ارادية اختيارية، و ان كان فتح الاجفان و غلقها [٤] اراديين، فبقى أن يكون طبيعيا. و الطبيعى البسيط يكون الى جهة، لا الى جهات شتى. و المركب يتحرك [٥] بحسب الغالب الى جهة واحدة لا الى جهات شتى. و ليس كذلك حال هذه الحركة عندهم.
ثم ان كان المحسوس يرى من جهة القاعدة المماسة من المخروط، لا من جهة الزاوية؛ فيجب أن يكون المحسوس البعيد يحس شكله و عظمه، كما يحس لونه، اذا [٦] كان الحاس يلاقيه و يشتمل عليه.
[١] - ها ب: جملة
[٢] - چ: فان الكثير اشد استحالة من المنفرد بذاته، هج هاطب: السكون اشد استحالة الى المعنى الذي ليس هو بذاتى، در د «ليس» نيست. و روى اين جمله هم خط كشيده شده است.
[٣] - هج: ثم هذا الخارج
[٤] - د: اصلاح شده و چ: غلقها، هج هاط: نقلها اراديا، ب: تقلبها اراديان، د: غلقها اراديين، چ: اراديتين
[٥] - ب: يكون
[٦] - هاد: اذ