النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧٠٥ - فصل فى المبدأ و المعاد بقول مجمل و فى الالهامات و الدعوات المستجابة و العقوبات السماوية و فى احوال النبوة و فى حال احكام النجوم
و اذا شئت أن تعلم ان الامور التي عقلت نافعة مؤدية الى المصالح، قد أوجدت فى الطبيعة على النحو من الايجاد الذي علمته و تحققته؛ فتأمل حال منافع، الاعضاء فى الحيوانات و النبات، و ان كل واحد كيف خلق. و ليس هناك سبب البتة [١] طبيعى، بل مبدؤه لا محالة من العناية على الوجه الذي علمت العناية [٢] و كذلك [٣]، فصدق بوجود هذه المعانى، فانها متعلقة بالعناية على الوجه الذي علمت العناية تعلق تلك [٤].
و اعلم ان أكثر ما يقربه الجمهور، و يفزع اليه، و يقول به، فهو حق. و انما يدفعه هؤلاء المتشبهة بالفلاسفة، جهلا منهم بعلله و أسبابه. و قد عملنا فى هذا الباب كتاب البر و الاثم فليتأمل [٥] شرح هذه الامور من [٦] هناك، و صدق بما كان يحكى [٧] من العقوبات الالهية النازلة على مدن فاسدة، و أشخاص ظالمة، و انظر ان [٨] الحق كيف ينصر.
و اعلم: ان السبب فى الدعاء منا أيضا، و فى الصدقة و غير ذلك، و كذلك حدوث الظلم و الاثم، انما يكون من هناك.
فان مبادئ جميع هذه الامور، تنتهى الى الطبيعة و الارادة و الاتفاق.
[١] - چ: البته سبب
[٢] - در چ «العناية» نيست
[٣] - ب ها د: فكذلك
[٤] - هج: علمت تعلق تلك، ب د ها ط: علمت العناية تعلق ذلك، در چ «العناية تعلق ذلك» نيست
[٥] - هج: فتامل، ط: ثم فليتامل
[٦] - در د ط «من» نيست
[٧] - د ب: بما يحكى، ط: ما كان يحكى
[٨] - در هج «ان» نيست، د: الى