النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٢٢ - فصل فى ان علة الحاجة الى الواجب هى الامكان لا الحدوث على ما يتوهمه ضعفاء المتكلمين
و اعلم ان العلل القريبة التي لا واسطة بينها و بين الاجسام الطبيعية، هى الهيولى و الصورة.
و أما الفاعل، فانه أما علة للصورة وحدها، أو للصورة و المادة، ثم يصير بتوسط ما هو علة له منهما علة للمركب.
و أما الغاية، فانها علة لكون الفاعل علة الكون الذي هو علة لوجود الصورة، التي هى [١] علة لوجود المركب.
فصل فى ان علة الحاجة الى الواجب هى الامكان لا الحدوث على ما يتوهمه ضعفاء المتكلمين
[٢] و اعلم ان الفاعل الذي يفيد الشىء وجودا بعد عدمه، يكون لمفعوله أمران: عدم قد سبق، و وجود فى الحال. و ليس للفاعل فى عدمه السابق تأثير، بل تأثيره فى الوجود الذي للمفعول منه [٣].
فالمفعول انما هو مفعول لاجل ان وجوده من غيره، لكن عرض ان كان له [٤] عدم من ذاته، و [٥] ليس ذلك من تأثير الفاعل.
فاذا توهمنا ان التأثير الذي كان من الفاعل، و هو ان [٦] وجود الاخر منه لم يعرض بعد عدمه، بل ربما [٧] كان دائما؛ كان الفاعل أفعل، لانه أدوم فعلا.
فان لج لاج و قال: ان الفعل لا يصح الا بعد عدم المفعول،
[١] - ب د ها: الذي هو، روى آن در ب: التي
[٢] - عنوان از چ است
[٣] - ط: فيه
[٤] - در هج «له» نيست
[٥] - تنها در چ «و» است
[٦] - در ها «ان» نيست
[٧] - در ب ها د «ربما» نيست