النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٢٠ - فصل فى أقسام العلل و أحوالها
فان المعنى له وجود فى الاعيان، و وجود فى النفس، و أمر مشترك، فذلك المشترك هو الشيئية. و الغاية بما هى [١] شىء، فانها تتقدم سائر العلل، و هى علة العلل فى أنها علل، و بما هى موجودة فى الاعيان قد تتاخر.
و اذا لم تكن العلة الفاعلية [٢] هى بعينها العلة الغائية، كان [٣] الفاعل متأخرا فى الشيئية عن الغاية. و ذلك لان سائر العلل انما تصير عللا بالفعل لاجل الغاية، و ليست هى لاجل شىء آخر.
و هى [٤] توجد أو لا نوعا [٥] من الوجود، فتصير العلل عللا بالفعل.
و يشبه أن يكون الحاصل عند التمييز، هو أن الفاعل الأول و المحرك الأول فى كل شىء هو الغاية. فان الطبيب يفعل لاجل البرء، و صورة البرء هى [٦] الصناعة الطبية التي فى النفس، و هى المحركة لارادته الى العمل. و اذا كان الفاعل أعلى من الارادة؛ كان نفس ما هو غاية هو نفس ما هو [٧] فاعل، و [٨] هو محرك من غير توسط من الارادة التي تحدث عن تحريك الغاية.
و أما سائر العلل، فان الفاعل و القابل قد يتقدمان المعلول بالزمان. و أما الصورة، فلا تتقدم بالزمان البتة. و القابل دائما أخس من المركب، و الفاعل أشرف، لان القابل مستفيد لا مفيد، و الفاعل مفيد لا مستفيد.
[١] - د ها: هو
[٢] - هج ها ط: الفاعلية، ب د چ: الفاعلة
[٣] - ط: فان
[٤] - ها: هو
[٥] - ط: نوع
[٦] - ط: هو
[٧] - در چ «ما هو غاية هو نفس» نيست، در ها در اين عبارت آمده: غاية نفس
[٨] - «و» از هج و د است