النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٦٤ - فصل فى الجهات
و اما [١] أن فرض محاطا؛ لم يتحدد به وحده [٢] الجهات؛ لان القرب متحدد به. و أما البعد منه، فليس يتحدد به، بل يتحدد [٣] لا محالة بجسم آخر؛ اذ كان لا يجوز أن يتحدد فى الخلاء؛ و لا بد على كل حال، من وجود جسم محدد [٤] للجهات بالاحاطة. فيكون ذلك الجسم كافيا فى تحديد النهايتين جميعا، من غير حاجة الى المحاط.
و يجب أن تكون الاجسام المستقيمة الحركة، لا يتأخر عنها وجود الجهات لا مكنتها و حركاتها؛ بل تكون الجهات، قد حصلت بحركاتها [٥].
فيجب أن يكون الجسم الذي تتحدد الجهات اليه، جسما متقدما للاجسام [٦] المستقيمة الحركة، و تكون احدى [٧] الجهات بالطبع غاية القرب منه، و تقابله [٨] غاية البعد منه؛ و أن لا تكون الجهات المفترضة [٩] فى الطبع غير [١٠] جهتى المحيط و المركز، و هما جهتا [١١] الفوق و السفل. و سائر الجهات، لا تكون واجبة فى الاجسام بما هى اجسام، بل بما هى حيوانات.
فيتميز فيها، جهات القدام الذي اليه الحركات [١٢] الاختيارية، و اليمين الذي
[١] - ها: فاما
[٢] - ط: وحد
[٣] - ط «بل يتحدد» ندارد
[٤] - ط: متحدد
[٥] - ق: ثم تحركت بحركاتها: ط، د؛ لحركاتها
[٦] - ق: تحددت الجهات بالنسبة ... على الاجسام
[٧] - ها: احد
[٨] - ق: و تقابلها الجهة الاخرى فتكون؛ د: و تقابله الاخرى فيكون
[٩] - هج، ق: المفروضة
[١٠] - در متن ب بالاى «غير» دارد «عن» و در هامش باز «غير» آمده است
[١١] - ب، ط، هج: جهتى
[١٢] - ب، هج: الحركات؛ ديگر نسخهها: الحركة