النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧٥ - فصل فى الممكنتين فى الشكل الثاني
و المثال لتقرير هذا، قولنا: كل انسان يمكن أن يتحرك، و كل متحرك فهو جسم بالضرورة؛ فكل انسان فهو [١] جسم بالضرورة و أما اذا كانت الكبرى، سالبة ضرورية؛ فالمشهور: أنه [٢] ينتج ممكنة عامية؛ فتارة يصح ممكنة حقيقية، و تارة يصح مطلقة. و الحق أن النتيجة، ضرورية دائما، لما بيناه.
فصل [٣]: فى الممكنتين فى الشكل الثاني
لا قياس فى الشكل الثاني، من [٤] ممكنتين. فانه يمكن أن تكون طبيعتان، تحمل احداها [٥] على الاخرى، كالحيوان على الانسان، ثم يسلب عن إحداهما، شيء بالامكان، و يوجب على الاخر [٦]. و يمكن أن يكون كذلك، طبيعتان مختلفتان، كالانسان و الفرس. و ليكن الحد الا وسط فى جميع ذلك الحركة. و لا يمكن أن يبين بالعكس، لان هذه الممكنة لا تنعكس [٧].
و لا يمكن أن يمكن يبين بالخلف، لان القياسات، التي يطرد اليها [٨] الخلف، مختلطة بالضروريات، التي لم تعلم بعد؛ و اذا علمت لم تنتج شيئا تناقض [٩] المقدمات؛ تعرفه [١٠] بالتجربة
[١] - تنها در ها: فهو
[٢] - ها: انها
[٣] - ق: فصل
[٤] - ق: عن
[٥] - هج: احدهما
[٦] - ها، هج: الاخرى
[٧] - هامش ب: افهم لان السالبة الممكنة لا تنعكس كما تبين
[٨] - ق: فيها
[٩] - ط: يتناقض
[١٠] - هج: نعرفه؛ ها، ق: تعرفه