النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧١٤ - فصل فى تربيت وجود العقول و النفوس السماوية و الاجرام العلوية عن الأول
و يجب أن تكون هذه الافعال، مقرونة بما يذكر الله تعالى [١] و المعاد لا محالة. و الا، فلا [٢] فائدة فيها.
و التذكير، لا يكون الا بألفاظ تقال، أو نيات تنوى فى الخيال، و أن يقال لهم ان هذه الافعال تقرب الى الله تعالى [٣]، و يستوجب بها الخير [٤] الكريم، و ان تكون تلك الافعال بالحقيقة على هذه الصفة. و هذه الافعال مثل العبادات المفروضة على الناس.
و بالجملة يجب أن يكون فيها [٥] منبهات. و المنبهات أما حركات، و أما اعدام حركات تفضى الى حركات.
فأما الحركات، فمثل الصلوات. و أما اعدام الحركات، فمثل الصوم. فانه و ان كان معنى عدميا، فانه يحرك من الطبيعة تحريكا شديدا ينبه صاحبه على انه على جملة من الامر ليست هذرا [٦]، فيتذكر سبب ما ينويه من ذلك، و انه القربة الى الله تعالى.
و يجب ان أمكن، ان يخلط بهذه الاحوال مصالح أخرى فى تقوية السنة و بسطها، و المنافع الدنياوية للناس ايضا ان يفعلوا [٧].
و ذلك مثل الجهاد، و الحج على ان يعين مواضع، من البلاد، بانها أصلح المواضع للعبادة، و انها خاصة لله، و يتعين [٨] افعال مما لا بد للناس انها فى ذات الله عز اسمه [٩]. مثل القرابين، فانها
[١] - در د ب ها «تعالى» نيست.
[٢] - ط ها: لا
[٣] - چ: يتقرب بها الى الله
[٤] - ب ها: الجزاء، هج: الجزاء، چ ط د: الخير، ها: الجزاء، هامش: الخير
[٥] - تنها در چ هج: فيها
[٦] - ب: هكذا، د ط: هذرا، چ هج ها: هدرا
[٧] - ب د ها ان يفعله، ط: انها يفعله
[٨] - ها: تعالى و تعيين، ب ط: و تعيين، د و يعين، چ و يتعين
[٩] - چ: عز و جل، د ندارد