النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦١٤ - فصل فى أنه يلزم على قول المخالفين ان يكون اللّه تعالى سابقا على الزمان و الحركة بزمان
كان وحده، و لا عالم و [١] لا حركة، و لا [٢] شك ان لفظة «كان» تدل على أمر مضى و ليس الان، و خصوصا و يعقبه قولك «ثم»، فقد كان كون، قد [٣] مضى قبل أن [٤] خلق الخلق، و ذلك الكون [٥] متناه؛ فقد كان اذا زمان قبل الحركة و الزمان، لان الماضى أما بذاته و هو الزمان، و أما بالزمان، و هو [٦] الحركة و ما فيها و معها.
فقد بان لك هذا.
فان لم يسبق بأمر هو ماض للوقت الأول من حدوث الخلق، فهو حادث مع حدوثه. و كيف لا يكون سبق [٧] على أوضاعهم بأمر ما [٨] للوقت الأول من الخلقة، و قد كان و لا خلق و كان و خلق [٩]، و ليس كان و لا خلق ثابتا عند كونه كان و خلق، و لا كونه قبل الخلق ثابت مع كونه مع الخلق. و ليس كان و لا خلق نفس وجوده وحده. فان ذاته حاصلة بعد الخلق، و لا كان و لا خلق هو وجوده مع عدم الخلق بلا شىء ثالث. فان وجود ذاته، و عدم الخلق، موصوف بأنه قد كان و ليس الان.
و تحت قولنا «كان» معنى [١٠] معقول دون معقول الامرين [١١].
[١] - ط: او
[٢] - د: فلا
[٣] - چ: ثم
[٤] - در هج «ان» نيست
[٥] - چ: الخلق
[٦] - ب: هذا
[٧] - هج: و قد سبق
[٨] - چ: بامر ماض
[٩] - در هج «و كان و خلق» نيست، ها: و قد كان و خلق»
[١٠] - ب: معنى، روى آن: دون
[١١] - ط: للامرين