النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦١ - برهان آخر فى المبحث المذكور
فى سائر المعقولات، و ليس لها أجناس و لا فصول و لا هى منقسمة فى الكم و لا هى منقسمة فى المعنى. فاذا ليس يمكن أن تكون الاجزاء المتوهمة فيه غير متشابهة، كل واحد منها هو فى المعنى غير [١] الكل، و انما يحصل الكل بالاجتماع. فاذ [٢] كان ليس يمكن أن تنقسم الصورة المعقولة، و لا ان تحل طرفا من المقادير غير منقسم، و لا بد لها من قابل فينا [٣]؛ فبين أن محل المعقولات جوهر ليس بجسم، و لا أيضا قوة فى جسم، فيلحقه ما يلحق الجسم من الانقسام ثم يتبعه سائر المحالات.
برهان آخر فى المبحث المذكور
[٤] و لنا ان نبرهن على هذا ببرهان آخر، فنقول: أن القوة العقلية، هى [٥] تجرد المعقولات عن الكم المحدود و الاين و الوضع و سائر ما قيل.
فيجب أن ننظر فى ذات هذه الصورة المجردة عن الوضع، كيف هى مجردة عنه:
هل ذلك التجرد [٦] بالقياس الى الشىء المأخوذ منه، أو بالقياس الى الشىء الاخذ. أعنى: ان هذه الذات المعقولة تتجرد
[١] - «غير» در هاد چ هست و در ديگر نسخهها نيست
[٢] - چ: فاذا كان، ها: فاذن ليس يمكن
[٣] - «و لا بد ... فينا» در هامش د آمده و در ب نيست و در هاى رو آن خط زده شده
[٤] - عنوان از چ است
[٥] - هج ها: هو ذا، ط هو: ذى
[٦] - «هل ذلك التجرد» در ط هج ها نيست