النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٦٧ - فصل فى حال تكون الاسطقسات عن العلل الأول
فانك ان أردت أن تعرف ضعف ما قالوه، فتأمل انهم يوجبون أن يكون الوجود أولا [١] لجسم، و ليس له فى نفسه احدى الصور المقومة غير الصور الجسمية، و انما تكتسب سائر الصور بالحركة و السكون ثانيا. و بينا نحن: استحالة هذا. و بينا: ان الجسم لا يستكمل له وجود لمجرد الصورة [٢] الجسمية، ما لم تقترن [٣] بها صورة أخرى. و ليست صورته المقيمة للهيولى الابعاد فقط، فان الابعاد تتبع فى وجودها صورا أخرى تسبق الابعاد [٤].
و ان شئت، فتأمل حال التخلخل من الحرارة و التكاثف من البرودة. بل الجسم لا يصير جسما، حتى يصير بحيث يتبع غيره فى الحركة، الا و قد تمت طبيعته. لكن يجوز أن يكون اذا تمت طبيعته، يستحفظ بأصلح المواضع لاستحفاظها. فان الحار يستحفظ حيث الحركة، و البارد يستحفظ حيث السكون.
ثم لا يفكرون [٥]: انه لم وجب لبعض تلك المادة ان هبط الى المركز، فعرض له البرد، و بعضه ان جاوز [٦] الفوق.
أما الان فان السبب فى ذلك معلوم. أما فى الكليات، فالخفة و الثقل. و أما فى جزئى عنصر واحد، فلانه قد صح ان أجزاء العناصر كائنة، و انه اذا تكون [٧] جزء منه [٨] فى موضع [٩] ضرورة؛ لزم ان يكون سطح منه الى الفوق، اذا تحرك الى فوق، كان
[١] - ب: اولى
[٢] - هج چ: لمجرد الصورة، ب ط د: بمجرد صورة
[٣] - چ ب: تقرن
[٤] - هج: الابعاد للهيولى، چ: الابعاد الى الهيولى
[٥] - د ب و گويا هم ط: ينكرون
[٦] - د ب چ: جاور
[٧] - هج د: يكون
[٨] - در ب «جزء منه» نيست.
[٩] - ط: مواضع