النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٧٠ - فصل فى العلم و العقل و الظن و الذكاء و الحدس و كيفية ادراك المطلوب من جهة هذه
و التجربيات، ما فيه كفاية فى مثل هذا الكلام [١].
و الفكر العقلى، ينال الكليات مجردة [٢]. و الحس و الخيال و الذكر تنال الجزئيات؛ فان الحس، لا ينال الانسان المقول على كثيرين؛ و كذلك الخيال. فانك أى صورة أحضرتها فى التخيل، أو فى الحس الانسانى [٣] لم يمكنك أن تشرك فيها، سائر الصور الجزئية الشخصية [٤]. لان ما يرتسم فى الحس و [٥] الخيال، يكون مع عوارض، من الكم و الكيف و الاين و الوضع، غير ضرورية فى الانسانية، و لا مساوية لها. فالكليات، و التصديقات، و التصورات [٦]، الواقعة فيها، غير مدركة بالحس و لا بالتخيل [٧]؛ و لا أيضا عللها الا حدسا [٨]، أو تجربة. لكنهما، معاونان للعقل. أما التصور [٩]، فلان الحس، يعرض على الخيال، أمورا مختلطة؛ و الخيال على العقل [١٠]؛ ثم العقل، يفعل فيها التمييز، و التجريد [١١]؛ و يأخذ كل واحد من المعانى مفردا؛ و يرتب الاخص و الاعم و الذاتى و العرضى؛ فيرتسم حينئذ، فى العقل، المعانى الاولى بالتصور [١٢]؛ ثم
[١] - ق: الكتاب؛ جاى عبارت بالا در هامش د اينجا است.
[٢] - ق: متجردة
[٣] - ق: الحس الجسمانى؛ ط: الانسانية
[٤] - ط: الشخصية الجزئية
[٥] - ب: و؛ ديگر نسخهها: او
[٦] - ها، و الكليات و التصورات و التصديقات
[٧] - ق: بالتخييل
[٨] - ق: عللها حدس
[٩] - ب: اما التصور؛ ديگر نسخهها: اما من جهة التصور
[١٠] - ق: يعرضها على العقل
[١١] - ق: و التجزئة
[١٢] - ق: للمتصورات: ها: للتصور.