النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٧٢ - فصل فى بيان وجوه الغلط فى الاقوال الشارحة
ان العشق افراط المحبة، و انما هو المحبة المفرطة.
و من ذلك، أن توضع المادة، مكان الجنس؛ كقولهم للكرسى انه خشب يجلس عليه؛ و للسيف أنه حديد يقطع به؛ فان هذين [الحدين] قد أخذ فيهما المادة، مكان الجنس.
و من ذلك، أن يؤخذ الهيولى [١]، مكان الجنس؛ كقولهم للرماد انه خشب محترق [٢] و من ذلك، أخذهم الجزء، مكان الجنس للكل [٣]؛ كقولهم:
ان العشرة، خمسة و خمسة و أورد فى التعليم الأول لهذا، مثال آخر؛ و هو قولهم: ان الحيوان جسم ذو نفس [٤]. و فى تحقيق ذلك، بحث دقيق.
و من ذلك، أن توضع الملكة مكان القوة؛ و القوة مكان الملكة.
و ذلك، فى الاجناس المقدمة فى أجزاء الحدود؛ كقولهم: ان العفيف، هو الذي يقوى [٥] على اجتناب اللذات الشهوانية؛ اذا الفاجر، يقوى أيضا، فلا يفعل. فقد وضع اذا، القوة مكان الملكة، لاشتباه الملكة بالقوة، لان الملكة قوة ثابته. و كقولهم: ان القادر على الظلم، هو الذي من شأنه و طباعه، النزوع الى انتزاع ما ليس له من يد غيره. و قد [٦] وضع الملكة مكان القوة، لان القادر على الظلم، قد يكون عادلا فلا يظلم، و لا يكون طباعه هكذا.
و من ذلك، أن تأخذ اسما مستعارا، أو مشتبها؛ كقول القائل. ان
[١] - ق: الهيولى التي عدمت و ليست الآن موجودة
[٢] - ق: محترق و هو ليس الآن خشب بل كان خشبا
[٣] - ق: فى حد الكل
[٤] - ط افزوده دارد: و الجسم هاهنا مادة لا جنس
[٥] - ب: يقوا
[٦] - ب: و قد؛ ديگر نسخهها: فقد