النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٧٤ - فصل فى بيان وجوه الغلط فى الاقوال الشارحة
من الآحاد؛ و العدد و الكثرة شيء واحد؛ فهذا قد أخذ نفس الشيء، فى حده.
و من هذا الباب، ان تأخذ الضد، فى حد الضد؛ كقولهم الزوج [١] عدد يزيد على الفرد بواحد؛ ثم يقولون: الفرد عدد [٢] ينقص عن الزوج بواحد.
و كذلك، اذا أخذ المضاف، فى حد المضاف اليه، كما فعل «فرفوريوس»؛ اذ حسب: أنه يجب أن يأخذ الجنس، فى حد النوع؛ و النوع، فى حد الجنس؛ و لم يدر: ما فى ذلك من الغلط؛ و ما فى ظنه ذلك، من السهو؛ و ما عن الاضطرار الى ذلك [٣]، من المندوحة؛ و ما فى تفهم حقيقة الحد الذي استعمله على الوجه الواجب، من البعد عن اعتراض ما أورده من الشبهة.
و أما المتقابلات بحسب السلب و العدم، فلا بدّ من أن يؤخذ [٤] الموجب و الملكة، فى حديهما من غير عكس.
و أما الذي يأخذ المتأخر فى الشيء، فكقولهم: الشمس كوكب يطلع نهارا؛ ثم النهار لا يمكن أن يحد الا بالشمس [٥]، لانه زمان طلوع الشمس. و كذلك، التحديد المشهور للكمية، بأنها قابلة للمساواة و [٦] غير المساواة؛ و للكيفية [٧]، بأنها قابلة للمشابهة. فهذا و ما [٨]
[١] - هج، ق: للزوج
[٢] - ط: معدود
[٣] - ها «ذلك» ندارد
[٤] - ط، ق: يؤخذ؛ ب، د، ها؛ هج: يأخذ
[٥] - هج، ق، الا بطلوع الشمس
[٦] - ب: او؛ ديگر نسخهها: و
[٧] - ها: الكيفية
[٨] - ط «و» ندارد؛ رم: و اما اشبه