النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٩٦ - فصل فى المبادى التي يتقلدها الطبيعى و يبرهن عليها الناظر فى العلم الالهى
و لا بد له من عدم تقدمه [١]، لان ما لم يتقدمه [٢] عدم فهو ازلى [٣]. و لا بد من صورة له حصلت فى المادة فى الحال، و الا فالمادة كانت [٤] و لا كون.
فاذن المبادى المقارنة [٥] للطبيعيات الكائنة، ثلاث: صورة [٦]، و مادة، و عدم.
و كون العدم مبدأ، هو لا بد [٧] منه للكائن من حيث هو كائن؛ و له عن الكائن بد؛ و هو مبدأ بالعرض، لان بارتفاعه يكون الكائن، لا بوجوده. فقسط [٨] الصورة فى الوجود، أوفر من قسط المادة، لانها علتها المعطية لها الوجود. و يلها الهيولى، و وجودها [٩] بالصورة و أما العدم، فليس هو [١٠] بذات موجودة على الاطلاق، و لا معدومة [١١] على الاطلاق، بل هو ارتفاع الذات الوجودية [١٢] بالقوة.
و ليس أى عدم انفق، مبدأ للكائن، بل العدم المقارن لقوة كونه، أى لا مكان كونه. و لهذا ليس العدم الذي فى الصوفة، مبدأ لكون السيف
[١] - ها، ق: يتقدمه؛ هج: يتقدمه لازما
[٢] - ط: يتقدم
[٣] - هج: اولى فلا
[٤] - ب: كانت، ديگر نسخهها: كما كانت
[٥] - ها: المفارقة
[٦] - ق: صور؛ ديگر نسخهها: صورة
[٧] - ب: هو لا بد؛ ها: انه لا بد
[٨] - ب، د: فقسط؛ ها موجودة فقط و قسط؛ ديگر نسخهها:
و قسط
[٩] - ط: وجوده
[١٠] - هج «هو» ندارد
[١١] - متن ب: عدوم
[١٢] - ق: الموجودة